ابن تيمية

109

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة ، وآلائك الجسيمة حيث أنزلت علينا خير كتبك ، وأرسلت إلينا أفضل رسلك ، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك ، وجعلتنا من خير أمة أخرجت للناس ، وهديتنا لمعالم دينك الذي ارتضيته لنفسك ، وبنيته على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة وإتياء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، ولك الحمد على ما يسرته من صيام رمضان وقيامه ، وتلاوة كتابك العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك ، بنو إمائك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا ، وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا ، اللهم ذكرنا منه ما نسينا ، وعلمنا منه ما جهلنا ، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا ، اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، ويعلم بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ، ويتلوه حق تلاوته ، اللهم اجعلنا ممن يقيم حدوده ، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده ، اللهم اجعلنا ممن اتبع القرآن فقاده إلى رضوانك الجنة ، ولا تجعلنا ممن اتبعه القرآن فزج في قفاه إلى النار ، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، وألف بين قلوبهم ، وأصلح ذات بينهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، واهدهم سبل السلام ، وأخرجهم من الظلمات إلى النور ، وبارك لهم في